التقني

WearView «الواقع الافتراضي» لتطوير الموارد البشرية والاستعداد الوظيفي

  • يتجه العالم نحو التطور التكنولوجي، وتواكب السلطنة هذا التطور بسواعد شبابها وأفكارهم النيّرة في شتى مجالات التقنية الحديثة، ولصفحات التكوين الاهتمام البالغ بهؤلاء الشباب الطموح والمتفاني في العمل الدؤوب. وهذا اللقاء مع زينب بنت سالم البلوشية، مديرة تقنية المعلومات في شركة «WearView» الطلابية، إلى جانب زميلاتها في العمل وهن: مهاء سالم البدرية المديرة التنفيذية، وأثير علي الشريانية مديرة العمليات، حول تقنية الواقع الافتراضي التي قمن باستغلالها لابتكار فكرة تطويرية في عملية المقابلات الشخصية لطلب الوظيفة، ومن ثم قمن باستهداف التطوير في الموارد البشرية وتطبيق فكرة الأسبوع التعريفي الأول للموظفين المستجدين في العمل، ولتفاصيل أكثر في السطور الآتية. 

حوار: أنوار البلوشية

تطرقنا بداية إلى الأهداف التي يسعين إلى تحقيقها من خلال هذه الشركة، قالت زينب البلوشية: نسعى من خلال هذه الشركة إلى تطوير من عملية الاستعداد الوظيفي في الشركات، والتقليل من المدة الزمنية والتكاليف المستخدمة في عملية الاستعداد الوظيفي. WearView – «وير» وهو ارتداء و نقصد ارتداء نظارة الواقع الافتراضي, «فيو» وهو المشهد الذي سيشاهده المستخدم عندما يلبس النظارة، اسم الشركة يعني «البس وشاهد».

وأضافت في حديثها عن بداية فكرة الشركة وسبب اختيارهن المشروع في مجال تقنية الواقع الافتراضي، قالت: الفكرة كانت عبارة عن مشروع للتخرج، حيث قمنا باستخدام الواقع الافتراضي لأنه مجال جديد، ونحن كفريق أحببنا تجربة الأشياء الجديدة والتحدي الذي نواجهه في استكشاف هذا الجانب من التقنية. بالرغم من عدم حصولنا على المساعدة الكافية من قبل دكاترة الكلية، ولكننا عقدنا العزم على المضي قدما، ولم نقم بتغيير المسار الذي اخترناه من البداية، ووثقنا بقدراتنا على الإنجاز والابداع فيه، ولله الحمد تفوقنا في تطبيق الفكرة، وشاركنا بها في مسابقة «آب جريد» التي ينظمها مجلس البحث العلمي، وكنا ضمن الفرق الفائزة، وتحولت فكرة المشروع إلى شركة.

نظارة الواقع الافتراضي

وعن فكرة تقنية استخدام الواقع الافتراضي في عملية الاستعداد الوظيفي، والهدف منه، وآلية عمله، وتفاصيل أخرى حول فكرة المشروع، تحدثت البلوشية: تقنية الواقع الافتراضي هي تقنية من الثورة الصناعية الرابعة، بينما الاستعداد الوظيفي هو عبارة عن الأيام التعريفية للموظفين الجدد في الأيام الأولى لهم أثناء استلام الوظيفة، بحيث يأخذهم البرنامج في التطبيق الذي قمنا بالعمل عليه في جولة بين أرجاء مكان العمل، للتعرف على البيئة المحيطة بهم. وهنا قمنا بتحسين العملية التقليدية إلى عملية تواكب التطور التكنولوجي، والهدف من هذا هو التحسين من العملية لمواكبة التطور، وزيادة إنتاجية الموظف الجديد بأسرع طريقة، وتحويل العملية من طريقة ذات طابع ممل إلى عملية ممتعة وتفاعلية، وتقليص تكلفة ووقت الاستعداد الوظيفي. عندما يصل الموظف إلى الشركة في يومه الأول يعطى نظارة الواقع الافتراضي، ويقوم هذا الموظف باتباع التعليمات حتى يتسنى له استخدام التقنية بالطريقة المثلى، ثم تبدأ عملية الاستعداد الوظيفي. ولنا طموح مستقبلي في تطوير الفكرة بإضافة الذكاء الاصطناعي.

تطوير فكرة الشركة

وأضافت زينب قائلة: المميز في هذه التقنية ويجعله من المشاريع الناجحة التي تفوق باقي المشاريع المشابهة هو استخدامنا لتقنية الواقع الافتراضي، فاستخدام هذه التقنية تتيح للموظف إمكانية أن يعيش التجربة بكل حذافيرها. بالرغم من صعوبة العمل في مشاريع تقنية الواقع الافتراضي، حيث واجهنا تحديات كثيرة منها صعوبة تصوير تقنية ٣٦٠ درجة فيديو في الأماكن المغلقة ذات الإضاءة الخافتة، وأيضا صعوبة استخدام الإضاءات المختلفة لعملية التصوير، لأنها تختلف عن طريقة التصوير العادي، ولكننا استطعنا التغلب عليها وتنفيذ الفكرة على أكمل وجه.

وكان للشركة تطبيق سابق يتعلق بالمقابلات الشخصية، ثم تم تغيير الفكرة، سألناها عن السبب، فأجابت زينب قائلة: سبب تغيير الفكرة هو حجم السوق الذي كنا نستهدفه، وبعد البحث والتدقيق وجدنا أن فكرة تطبيق المقابلات كانت لشريحة بسيطة فقط تستهدف الباحثين عن عمل والخريجين الجدد، لذلك تم تغيير الفكرة. توجد لدينا أفكار تستهدف قطاع الموارد البشرية، وهذا ما نركز عليه حاليًا في الشركة، حيث تكمن الفكرة حول توفير عملية الاستعداد الوظيفي (الأيام التعريفية الأولى للموظف الجديد) للشركات باستخدام تقنية الواقع الافتراضي، بحيث نحاكي هذه العملية ونجعلها أسرع وأسهل، ونأمل من خلال هذه الفكرة أن نحسن ونساعد من أداء قسم الموارد البشرية الذي يكون المسؤول في القيام بهذه العملية في الشركات.

برامج ومشاركات واسعة

وتحدثت زينب عن مسار رحلة الشركة وعبورها في عدة محطات، حيث قالت: بعد فوزنا في مسابقة Upgrade وهي مسابقة تهدف إلى تحويل مشاريع التخرج إلى شركات  ناشئة، تحت إشراف مجلس البحث العلمي، قُدم لنا تمويل مالي للبدء في إنشاء الشركة، وأيضًا حصلنا على فرصة احتضان لمدة ثلاث سنوات في مركز ساس لريادة الأعمال التابع لهيئة تقنية المعلومات، وأيضا حصلنا على فرصة تدريب لمدة أسبوعين من الصندوق العماني للتكنولوجيا OTF . إلى جانب مشاركتنا في مسابقة تحويل مشاريع التخرج إلى شركات ناشئة على مستوى السلطنة وكنا ضمن المراكز الثلاثة الفائزة، شاركنا أيضا في مسابقة مشاريع التخرج على مستوى الكليات التطبيقية بالسلطنة وفزنا بالمركز الثاني، وكذلك شاركنا في مسابقة التجمع التقني في كلية الشرق الأوسط، وكان لنا وجود في المعرض العماني (Omani Expo 2018) الذي أقيم بالجامعة الألمانية، وشاركنا في برنامج «ابدأ» وهو برنامج لتمكين الشركات الناشئة في مراحلها المبكرة للحصول على مهارات الإدارة والتطوير والحفاظ على الشركة.

وفي الختام،

ذكرت زينب قائلة: نطمح أن نكون من الشركات المؤثرة والرائدة في السلطنة وخارجها، ونشكر مجلة التكوين لإتاحتها لنا هذه الفرصة حتى يتسنى لنا التعريف بشركة ويرفيو.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق