أعداد مجلة التكوين

العدد الجديد من مجلة التكوين

سبتمبر هو شهر العودة إلى الحياة المتجددة بالعمل، بعد أشهر الصيف والإجازات، وبعد مواسم عدة بدأت بشهر رمضان، واستمرت مع عيدين، الفطر والأضحى، والسفر في الداخل وإلى الخارج، وغيرها مما يمكن أن يجعل الحياة ميّالة إلى الدعة والهدوء والترحال طلبا للاسترخاء.
نعود مع شهر سبتمبر بروح متجددة، لنقدم لقارئ التكوين عددا نقول إنه مميز، لما يتضمنه من موضوعات صحفية تقترب منه أكثر وأكثر، لتعيش معه نبض حياته، بدءا من نبض التكوين، وليس وصولا إلى آخر الأوراق..
في هذا العدد نقترب من حكاية لافتة، نبش في تفاصيلها الأستاذ سعيد بن خلفان النعماني، وهو يرصد سيرة شخصية رجل اسمه محمد الصوري، هذا الرجل العماني الذي عاش في عدن أكثر من أربعين عاما ليؤسس أول مصنع للحلوى العمانية في اليمن، ويتحدث عن فاجعة ابنه الذي مات مقتولا برصاصة طائشة خلال اغتيال أحد الزعماء، رحلة مليئة بالإثارة والدهشة، وهي ما ينطبق عليها في أولى حلقات سلسلة «منتصرون من الحياة» التي تعرض حكاية (البطل) سعيد الحبسي الذي لم يهزمه مرض السرطان، بل يواجهه بكلمة «ابتسم»، ويقاوم الألم بالإيجابية التي يتحلى بها رغم ما مرّ عليه من نكبات، هو ينتصر من أجل الحياة.. لا يستسلم، بل يزرع الأمل في قلوب كثيرين لم ينكبوا بما نكب به الحبسي، لكنه تفوق بأنه تمسك بالأمل والرضا بما كتبه الله له.
واقترابا من طموحات الشباب فإن المجلة تقدم لقرائها تطبيق مسبار، هذه المنصة التي تجمع كافة الفعاليات المحلية تحت سقف واحد، منصة مهمة نحاور القائمين عليها، للتعرف أكثر على ما يقوم به شبابنا وما يقدمونه من أفكار تخص عالمهم المعاصر.
وفي الملف الثقافي نحاور الكاتب بدر العبري، بفكره الناضج المنفتح على أفكار ورؤى ليقول إن رفض الحوار مع الآخر علامة ضعف، والإنسان بطبعه يميل إلى استدعاء الماضي، مقدسا المألوف.
وفي الملف الثقافي يحاور الباحث يونس النعماني أحدى الشخصيات التي عملت في السلطنة، من خلال سرد سيرة أحد القضاة الذي عاش في السلطنة 40 عاما، ومات في وادي العيص، وفي الفني نحاور أحد المصورين الشباب المراهنين على موهبتهم لتحقيق الاحترافية في التصوير الفني، لنختتم الملف بدراسة بحثية عن القناع.
وضمن القضايا المصورة تزور التكوين صوق القلعة للتجارة والحرف التقليدية في ولاية صحار لتقترب من هذا المكان الذي وجد الكثير من الانتقادات واللغط على دوره «الغائب» ليقوم بالدور الذي أنشيء من أجله.
ومن سوق مطرح، إلى الصيرة المغربية نضع القارئ في تطواف جميل، قوامه الكلمة والصورة، ومع أقلام كتاب التكوين نتركه يتابع مداد حروفهم، كما يكون على موعد كعادته مع زاوية مداد الأسلاف، وغيرها مما اعتاد أن يقرأه في مجلته، وهي تقترب من إكمال عامها الرابع.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق