كلمتين راس

العودة إلى العمل.. وإلى الأمل

لا يشبه استيقاظ العمانيين صباح هذا اليوم حالهم الذي اعتادوه منذ نحو خمسين عاما..

سيذهب الطلبة إلى مدارسهم، والموظفون إلى مكاتبهم.. لكن فارقا بين آخر مرة دخلوا فيها المدارس والمؤسسات، وبين هذا الصباح.

فهناك فارق هائل بين الزمنين، شعرنا أنه دهر امتد، ثقيل وموجع، لكنها إرادة الله، تلك التي فجعتنا بنبأ رحيل سلطان القلوب جلالة السلطان قابوس بن سعيد رحمة الله عليه.

نعود اليوم إلى العمل، بعد إجازة ثقيلة، لم يشفع لها كونها إجازة أن تقلل من جبال الحزن على قلوبنا، ولا المطر كعادته نثر شيئا من الفرح، لكن عودتنا اليوم نحتاجها لنقف أمام أنفسنا.. وأمام مسؤولياتنا.

الإخلاص في العمل من أجل عُمان هو خير ما نوفي به دينا في قلوبنا تجاه من أفنى عمره في بناء بلد يشار إليه بالبنان، وإخلاصا لحاكم لم نبك فقده وحدنا، بل حزنت قلوب على امتداد العالم معنا، رجل الحكمة والاتزان، رجل أحب شعبه ووطنه، وواجب علينا أن نرد الدين بالعمل أكثر لاستمرارية البناء، وتحقيق المكانة التي أرادها لعُمان، حيث علمنا دوما أن التنمية لا تتوقف عند حدّ، بل هي بناء مستمر.

هي العودة إلى الأمل، إن عُمان بيد أمينة، وأن التفاف الشعب حولها، ووقفته معها، بالعمل والعطاء والبذل، وأن عُمان مهما أعطتنا فنحن المقصرون في أداء واجبنا تجاهها.

الأمل بأن عُمان ستكبر وتكبر بعطاء أبنائها، وأن جلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم خير خلف لخير سلف، وستبقى عُمان عظيمة على يديه.. وبهمة أبنائها المخلصين من حوله، وقد خاطبنا في أول خطاب له بأبناء عُمان الأوفياء.

بورك العطاء من أجل عُمان، وبوركتم مولاي جلالة السلطان هيثم، فلن نخشى على عُمان وأنت قائدها، كما عرفت بلادنا كيف تكون واحة سلام على يدي المغفور له بإذن الله تعالى قابوس بن سعيد.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق