نبض التكوين

المهياوة .. غموس السمك الذي يطيب الخبز بمذاقه

خاص: التكوين

تنتشر في بعض المنطاق الساحلية، وخصوصا في شمال السلطنة، وبعض دول الخليج العربي ومناطق من إيران أكلة “المهياوة” التي يتم تحضيرها من سمك المتوت الصغير المجفف، الذي يسمى محليا قبل تجفيفه سمك “البَرِّيَّة”، وبعد تجفيفه يسمى “القاشع”.

بعد تجفيف القاشع في أشعة الشمس لعدة أيام يتم تقطيع رؤوسه وذيوله وتنظيفه والإبقاء على الجزء السفلي منه، الذي يشتمل على اللحم النقي المجفف. وبعد تقطيعه يتم طحنه ليصبح ناعما، ويسمى حينها “السحناة”.

تمثل “السحناة” أو المتوت المطحون المادة الرئيسة لغموس أو صلصة المهياوة. يضاف للسحناة العديد من العناصر الغذائية والبهارات والمنكهات الطبيعية التي تمنح المخلوط رائحة مميزة ومذاقا فريدا يكون بين الحامض والمالح الذي تغذيه نفحة السمك المجفف، المحببة لدى أهل البحر.

ومما يضاف إلى خليط المهياوة الكزبرة واليانسون والخردل والكمون وعصير الليمون والماء والملح والخل الأبيض وماء الورد.

عند تحضير المهياوة يوضع الماء والملح وعصير الليمون والخل في قدر كبيرة، حسب الكمية والمقادير المستخدمة، وتغلى على نار هادئة، ثم يضاف إليها السمك المطحون والبهارات، ويحرك المزيج لعدة دقائق، ثم يترك بعد ذلك حتى يبرد.

في المرحلة الأخيرة للتحضير يوضع المزيج في جرة أو برطمان ويترك في الشمس دون إحكام الغطاء لمدة ما يقارب الثلاثة أسابيع، ويجري خلالها تحريكه بملعقة كل يومين أو ثلاثة أيام، ثم يحفظ في مكان بارد للاستخدام.

تستخدم المهياوة كغموس للخبز، خصوصا خبز الرقاق أو الرخال أو التشباتي أو الخبز العربي وغيرها، حيث تمنح المهياوة الخبز مذاقا لذيذا للغاية، فضلا عن القيمة الغذائية التي تتمتع بها. ويمكن إضافة القليل من الماء وعصير الليمون عند استخدام المهياوة، حسب المذاق، إذا كان المزيج مركزا أكثر من اللازم.

وتقوم العديد من النساء بإعداد المهياوة في البيوت ويعلمنها أولادهن، سواء للاستخدام الشخصي أو حتى بيعها في الأسواق المحلية، في زجاجات أشبه بزجاجات شراب الفيمتو، أو في برطمانات زجاجية أيضا. ويتفاوت سعر الزجاجة من ريالين إلى ثلاثة فقط.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق