أعداد مجلة التكوين

العدد الخمسون الجديد من مجلة التكوين

ما نكاد نفتتح عاما إلا ويطل عبر شهره الأخير سريعا، كأنما الأيام أضحت أسرع مما عهدناه في العقود الماضية، وفي عالم الصحافة فإن هناك الغد الذي نعمل من أجله، فالصحف اليومية تفكر في اليوم التالي، والمجلات الأسبوعية في الأسبوع المقبل، أما الشهرية منها فإنها تعيش هاجس الشهر التالي..

تطل التكوين على قرائها في أواخر شهر ديسمبر بمجموعة من العناوين المؤكدة سعي المجلة في تقديم رسالتها مهما كانت الظروف، وهي تختتم عاما من التحديات التي عرفتها الصحافة الورقية خلال عام 2019، وأدت إلى اتخاذ قرارات صعبة في العديد من المؤسسات الصحفية التقليدية المعروفة، وما كان ذلك ليكون لو وجدت هذه المؤسسات الظروف المواتية، خاصة في السوق الإعلاني، والذي يعد الأضعف في السلطنة، في ظل سلبية المؤسسات الكبرى عن القيام بواجبها تجاه دعم الصحافة المحلية، وبقائها على دور “المستفيد” فقط، للترويج المجاني لأخبارها وتقاريرها.

في مساحة “منتصرون من الحياة” التي بدأناها قبل عدة أشهر نحاور إحدى المنتصرات على مرض السرطان والتي أبقت على روح الإرادة والإصرارة حاضرة بابتسامتها المتحدية من أجل حياة تستحق أن تعاش، هي “دعاء السعود” المواصلة درب حياتها بعزيمة تستحق أن تروى ويستفيد منها الكثيرون من المترددين والضعفاء.

وفي الاستطلاعات تقترب التكوين من صناعة عمانية أصيلة، كانت تمثل حجر الزاوية في الاقتصاد المحلي قبل أن يحيلنا النفط إلى موظفين ننتظر الراتب آخر الشهر، حاورنا في المجلة مجموعة من الشجعان الذين انحازوا إلى النخلة ليجدوا فيها الخير، وآمنوا بالبركة التي كتبها الله في هذه الشجرة الطيبة، فبزغت عشرات المؤسسات الخاصة العاملة في مجال تصنيع التمور لتقدم منتجاتها بتطوير يتماشى مع العصر، حتى غدت التمور أفخر من الحلويات المستوردة والمصنّعة، لو وجدت، صناعتنا من التمور محليا، من يؤمن بأهميتها الغذائية الحقيقية.

ومن الاستطلاعات “العربية” نتعرف على ظاهرة العنوسة في اليمن، هذه الظاهرة التي تفاقمت نتيجة الظروف المعيشية الصعبة التي يعيشها شعبها بسبب الحرب التي أكلت شبابها، وأغلقت سبل العيش السعيد أمام أبناء اليمن السعيد.

ومن أبواب المجلة الجديدة نفتح زاوية قانونية لتنضم إلى المساحة المخصصة للموضوعا الصحية، كما نحتفي المزيد من اهتمامات الشباب عبر ملحق “شبابنا”، ففي محطة الابتكارات نقترب من مشروع “رواء” والذي يستهدف زراعة القرعيات بدون تربة، وتقرير عن مهرجان العلوم الثاني.

الملف الثقافي والفني يحمل بصمته في الاقتراب من عالمي الأدب والفنون، بحوارات ومقالات نقدية في الكتابة والمسرح، ونطوف عبر الملف السياحي بمجموعة من مدن العالم لنضعها أمام القاريء.

كل عام وانتم بخير جميعا..

وعساها سنة سعيدة عليكم، لنلتقي في العدد المقبل وقد أطل عام 2020 برؤية أجمل لأحلامنا وأمانينا.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق