متابعات

انتهاء المرحلة الخامسة من ترميم قلهات الأثرية

انتهت وزارة التراث والثقافة مؤخراً من المرحلة الخامسة لأعمال الترميم في مدينة قلهات الأثرية المدرجة على قائمة التراث العالمي في عام 2018م، وذلك بالتعاون مع مؤسسة صندوق دعم المعالم (World Monuments Fund) ضمن خطة عمل “مشروع تطوير قلهات” الذي انطلق في شهر يناير عام 2013م، والذي يهدف إلى إجراء مسوحات وتنقيبات أثرية وأعمال ترميم وتأهيل المدينة الأثرية.   

وتعد المدينة الأثرية أحد أهم مواقع التراث الثقافي في السلطنة، وتعود فترة تأسيسها إلى القرن الحادي عشر الميلادي، حيث كانت واحدة من الموانئ الرئيسية لتجارة المحيط الهندي في فترة ازدهارها خلال الفترة بين القرنين الثالث عشر والخامس عشر الميلادي.

ركز العمل خلال الموسم على أعمال الترميم في المسجد الجامع الشهير الذي ذكره بعض الرحالة، ومنهم ابن بطوطة الذي قال: “مدينة قلهات على الساحل وهي حسنة الأسواق ولها مسجد من أحسن المساجد حيطانه من القيشاني وهو مرتفع “أي المسجد” ينظر منه إلى البحر والمرسى، وهو من عمارة الصالحة “بيبي مريم”.

وقد استمرت الأعمال لهذا الموسم لمدة أربعة أشهر شارك فيها خبراء متخصصون من أجل ترميم بقايا المسجد، وكذلك بعض أجزائه التي تحوي طبقات الجص الهشة، وذلك وفق الإجراءات والمعايير الدولية المتبعة في هذا المجال. وقد تركز العمل خلال الموسمين الأوليين من أعمال الترميم لهذا المعلم الهام في الدور العلوي الرئيسي، وفي قاعة الصلاة، وفي بعض غرف الطابق السفلي، وذلك لتدعيم المبنى لضمان استدامته واستقرار حالته الإنشائية، بالإضافة إلى ترميم الجص الذي كان يغطي بعض جدرانه التي تضم جنباتها زخارف جصية جميلةً جداً.  

 ولا تقتصر هذه الأعمال على حفظ المبنى وحمايته فقط، وإنما اشتملت أيضًا على دراسة المراحل المختلفة من التراث المعماري في مدينة قلهات الأثرية، حيث يتيح ترميم الجص في القسم المحفوظ في قاعة الصلاة معرفة مدى تطور سكان المدينة وثرائهم، بالإضافة إلى التفاصيل المثيرة للإعجاب في المحراب والمنبر، ومن المتوقع أن تستمر أعمال الصون والحفظ لهذا المسجد الأثري لمدة موسمين آخرين.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق