متابعات

افتتاح عماني لجامع الريان في رواندا

افتتح فضيلة الشيخ الدكتور كهلان بن نبهان الخروصي مساعد المفتي العام للسلطنة جامع الريان الذي يعد من أكبر الجوامع في العاصمة الرواندية كيجالي، حيث جاء تشييد هذا الجامع تنفيذا لوصية الشيخ خلفان العيسري – رحمه الله – الذي كان حريصا على بث الدعوة الخالصة للإسلام والتسامح والأخلاق الفاضلة.

 رواندا: سعيد بن خلفان النعماني
حضر الافتتاح مفتي رواندا وعدد من المسؤولين برواندا وأعضاء السلك الدبلوماسي والنخب المثقفة من العلماء والمفكرين وممثلي أعضاء المجلس الأعلى للشؤون الاسلامية والجالية العمانية برواندا.
وفي كلمته أكد فضيلة الشيخ الدكتور كهلان بن نبهان الخروصي – مساعد المفتي العام للسلطنة على أن خير الناس وأحسنهم أنفعهم للناس، مبينا مبادئ الإسلام وتعاليمه السامية الحاثة على بذل الخير للانسانية وأن الإسلام دين العمل وبذل الجهد ومحاربة الفقر، وركز في كلمته على ثلاثة محاور وهي الإحسان وطلب العلم والعمل به  والإخلاص في العمل، مع شكره وتقديره لما حظي به من حسن الاستقبال وكرم الضيافة من المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في رواندا معربا عن سعادته بالتطور والنماء الذي تشهده هذه الدولة العريقة.
وألقى الأمين العام لجمعية الاستقامة الخيرية الإسلامية العالمية الشيخ زاهر بن خليفة العلوي كلمة بدأها بشكر المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في رواندا  على دعمه المستمر لأنشطة الجمعية والوقوف معها جنبا إلى جنب من أجل النهوض بأعمال الجمعية في هذه البلاد، مثمنا اهتمام الحكومة الرواندية التي لم تألُ جهدا من أجل الارتقاء بالشعب الرواندي إلى أعلى مجالات التقدم والازدهار، مؤكدا الدور المحوري للمركز الوطني للقيادة والحكم واهتمامه بمختلف القضايا الدينية والمجتمعية.
وأشاد الأمين العام للجمعية بالأعمال الخيرية التي تقدمها تتويجا لعلاقات الصداقة والأخوة بين البلدين من خلال البرامج الدينية والثقافية والإنسانية كبناء المساجد والمدارس وحفر الآبار  والبرامج التربوية في رواندا ودول المنطقة مثل تنزانيا وبوروندي وفي العالم قاطبة،  مشيرا إلى أن الجمعية أنجزت برنامجا اجتماعيا يعنى بتوفير المياه النقي والصالح للشرب، حيث حفرت ثلاثة آلاف بئر، وقدمت الجمعية تأمينات صحية لمواطني ولاية كيشوكيرو بتخصيص حوالي 1000 تأمين صحي للمحتاجين.
وألقى مقرر ولاية كيشوكيرو باسم المحافظ ركيبانوكا  أدلبير كلمة شكر فيها المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في رواندا والجمعيات الخيرية والشركاء مركزا على جهود جمعية الاستقامة وجهدها الدؤوب لإنجاز الكثير من الأعمال الخيرية وأن إعمار المساجد أمر إيماني مهم لأنها مركز إنساني لبث الأخلاق الفاضلة والدروس المستفادة  والمؤدية إلى سبيل الرشاد، وأكد على استعداد المحافظة على توسيع دائرة التعاون المشترك في المجالات الاجتماعية، وحث المسلمين على الإنفاق ودفع الزكاة مما يعود بالنفع على الشعب الرواندي كافة.
من جانبه تحدث سماحة مفتي رواندا الشيخ سالم هتيمانا في هذا الحفل بكلمة استهلها بالشكر الجزيل لجمعية  الاستقامة الخيرية الإسلامية العالمية على دعمها لمختلف المشاريع مشيرا إلى العلاقة التاريخية التي تربط سلطنة عمان ورواندا مؤكدا على المشاعر الصادقة والمحبة والتقدير لهذا العمق التاريخي مما كان ثماره ترسيخ القيم الإسلامية النبيلة والتعاون في مختلف المجالات.
واختتمت المناسبة بكلمة ألقاها كنغواغي جستوس – مدير قسم الأديان والمنظمات الرواندية أشار فيها إلى جهود جمعية الاستقامة والعمانيين بشكل عام نحو إنشاء المراكز الخيرية المختلفة والتي بلا شك لها دور مهم في تقديم الدعم المادي والمعنوي في الحياة الاجتماعية  لشعب رواندا، وفي الوقت ذاته يدل على حبهم واهتمامهم بالجوانب التاريخية والصداقة والتقدير الذي يكنونه لابناء هذا البلد.
تجدر الإشارة إلى أن جامع الريان الذي افتتح بالعاصمة الرواندية كيجالي يتسع لـ 1500 مصلّ منها لــ 300 مصلية في قاعة الصلاة المخصصة للنساء، كما يضم المبنى المكاتب الإدارية والخدمية ومكتبة، مع توفر مساحة كبيرة لاستكمال المرافق الأخرى وبناء مدرسة نظامية، وجاء تشييده تنفيذا لوصية الشيخ الداعية  خلفان بن محمد بن خلفان العيسري – رحمه الله تعالى الذي توفي في 12 مايو 2015م، بعد حياة حافلة بالعطاء والدعوة إلى الله تعالى، فقد عمل مهندسا ومدرّبا وكان نشطا في الدعوة إلى الإسلام.
ولد الشيخ العيسري في بوروندي عام 1962 وعاش طفولته فيها وتعلم القرآن الكريم ودرس في مدارس أجنبية. رجع إلى عمان في عام 1973م والتحق بالمدارس النظامية ثم انتقل إلى مدرسة غلا العسكرية قبل التحاقه بالعمل في دولة الإمارات.
أثناء عمله في دولة الإمارات العربية المتحدة في شركة أدنوك تم ابتعاثه لدراسة هندسة النفط في غلاسكو بالمملكة المتحدة وفي عام 2000م اتجه لدراسة الهندسة البشرية وخصوصا علم النفس وثقافة المجتمع والمؤسسات، ويتقن الراحل ست 6 لغات فضلا عن إلمامه بـ 27 لغة من خلال تجواله ودراسته وتنقّله في دول عديدة للعمل والدراسة والدعوة إلى الإسلام، وكان يتنقل من دولة إلى أخرى لأجل الدعوة وأسلم على يديه أكثر من 300 فرد، وقد استفاد من دراسته في مجال الهندسة البشرية في دعم نشاطه الدعوي.
وعمل المرحوم الشيخ خلفان العيسري في مجال النفط حوالي 20 عاما بدأها في شركة أدنوك بالإمارات العربية المتحدة ثم انتقل الى شركة تنمية نفط عمان وتقلد عدة مناصب تدرج إثرها إلى الادارة العليا، ثم تفرغ لإدارة أعماله الحرة في عام 2006.
كما تولى عددا من المناصب منها، عضو مجلس الدولة، ونائب رئيس لجنة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في غرفة تجارة وصناعة عمان، وعضو مجلس الإدارة في عدة مؤسسات تعليمية وخدمية، وعضو هيئة الرقابة الشرعية في بنك عمان الوطني (مزن)، وعضو جمعيات خيرية.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق