متابعات

غسان الشهابي يطرح التحديات والسيناريوهات المتوقعة للصحافة التقليدية

استضاف النادي الثقافي الكاتب والإعلامي البحريني غسان الشهابي في محاضرة حملت عنوان (الإعلام الإلكتروني ومستقبل الصحافة الورقية)، مساء الثلاثاء الموافق 4 سبتمبر الماضي. أدار المحاضرة الكاتب والإعلامي المكرم حاتم الطائي.
تطرق المحاضر في مستهل حديثه إلى التحديات التي تواجه الصحافة الورقية ممثلة في التحديات الاقتصادية وتحدي وسائل الإعلام الجديدة في القرن العشرين، وتطرق المحاضر إلى أوضاع الصحافة الورقية في البحرين، مشير إلى أن أكبر الصحف لا تزيد نسخها المطبوعة على 7 آلاف يومياً، في حين تبلغ نسبة المبيعات ما بين 50% -60% من المطبوع فقط. بالإضافة إلى تراجع في منافذ البيع من 500 إلى أعلى قليلاً من 300، في ظل عدم وجود حملات اشتراكات منذ أكثر من 5 سنوات لعدم الجدوى، إلى جانب سياسة الترشيد تبعاً لانخفاض أسعار النفط، وتراجع الاشتراكات الرسمية والعامة، واتساع جيل الشباب، ودخول تطبيقات وأدوات جديدة في المشهد العام.
وأشار غسان الشهابي إلى أن الإنفاق الإعلاني في المنطقة تراجع كثيرا مع تراجع أسعار النفط بعد أن وصل إلى 15 مليار دولار سنوياً في 2015، منوها إلى انسحاب شريحة كبيرة من الشباب من الاعتماد على الصُّحف المطبوعة وحتى المنشورة في المواقع الإلكترونية، إلى الاعتماد على الإعلام الاجتماعي، فيما انخفض الإنفاق الإعلاني في جانب المطبوعات في السنوات العشر الماضية بنسبة تتراوح ما بين 30% إلى 35%
الإعلام المندمج
وطرح غسان الشهابي ثلاثة سيناريوهات متوقعة لمستقبل الصحافة الورقية انطلاقا من نظرية «الإعلام المندمج»، Media Convergence، التي تقترح إدماج الوسائط في نقطة واحدة وسيطة نظراً لظهور تكنولوجيات الاتصالات الجديدة. وعند الحديث عن «الإعلام المندمج» عادة ما يذهب الحديث إلى عملية متكاملة من الإنتاج، والتوزيع، واستخدام وسائل الإعلام الرقمية في المستقبل لإنتاج محتويات تتعلق بتقديم الخدمات من خلال قنوات مختلفة مثل الهواتف النقالة والتلفزيون الرقمي.
وفي هذا السياق استشهد بقول هنري جينكينز الذي كان الأكثر تأطيرًا للنظرية عبر كتابه الشهير «الثقافة المندمجة: حيث يصطدم الإعلام القديم والجديد» الصادر في العام 2006. تقول النَّظرية: «تدفُّـق المحتوى عبر وسائل الإعلام المتعدِّدة، يشير إلى أن جمهور وسائل الإعلام في الوقت الحاضر يؤدّي دورًا حاسماً في إيجاد المحتوى وتوزيعه، وبالتّالي لابد من فحص الاندماج من حيث التغيّرات الاجتماعيّة، وكذلك التكنولوجيّة داخل المجتمع».
وفي ختام حديثه الذي حظي بسجال واسع من قبل الحضور طرح المحاضر السيناريوهات المتوقعة للصحافة الورقية. السيناريو الأوّل: مسايرة الصحافة المطبوعة للصحافة الإلكترونية، بحيث تكون فيه الغَلَبَة للصّحافة المطبوعة، وخصوصاً في بعض الدول التي تنتشر فيها الأمِّية الرّقمية، والفقر، بحيث يكون شراء الصّحيفة المطبوعة أسهل وأرخص ثمناً.
السيناريو الثاني: أن تتماشى الصَّحيفتان معًا (المطبوعة والإلكترونية)، مع استفادة الأولى من الثانية في التحرير، والتوزيع، والانتشار، والاتصال بالمعلومات، وغيرها
السيناريو الثالث: أن تتراجع الصحافة المطبوعة بشكل كبير، ويزداد الاعتماد على الصحافة الإلكترونية، نظراً لانتشار التكنولوجيا بشتّى أنواعها في تلك الدول.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

إغلاق