العام

مرشد الحكماني: «الخلطة السرية» ميّزتنا ووصلت إلى العالمية بالمثابرة

تقاعد «طبيا» فأسس مشروعه «أطياب الملاك»

  • ترافقنا الروائح الزكية ساعات يومنا لتصبح ضرورية جدا، وربما جزءا من شخصيتنا، لا تخلو حقائبنا ومكاتبنا وأدراجنا من العطور والبخور التي تضيف لحياتنا مزيدا من الأناقة والجمال. «أطياب الملاك» الاسم العماني الذي حارب الإعاقة بالإصرار، وبدأ خطوات النجاح باتزان، وصاحب شعار «كونك ملاك.. عطرك من أطياب الملاك»، المشروع الذي يقف صامدا بـ 22 موظفا عمانيا، يحاولون جميعهم انتقاء رائحة عمانية عبقة وفريدة. في التكوين كان لنا حوار مع مرشد بن راشد الحكماني رئيس مجلس الإدارة ومؤسس مشروع «أطياب الملاك للعطور والصابون والورد الطبيعي».

حوار: شيخة الشحية

 

فكرة المشروع

خطوات النجاح تبدأ متّزنة وبأفكار صغيرة، يقول مرشد بن راشد الحكماني: «أصبت بإعاقة وبعد معرفتي بأنني أحلت للتقاعد الطبي قررت أن يكون لي عمل خاص فكانت مؤسسة أطياب الملاك هي الطريق إلى عالم العمل الحر». وأضاف: «المشروع خاص بي  «أطياب» جاء من الطيب أو التطيب و «الملاك» جاء من اسم ابنتي الأكبر ملاك».

وعن أسماء العطور وتحديد أسعارها قال الحكماني إن الأسعار يتم تحديدها بعد اختيار الزيوت العطرية وجودتها، مضيفا أنه يعمل على مراعاة الزبائن في تحديد أسعار المنتجات ويقوم باستشارتهم.

أما عن أسماء العطور فهي مستوحاة من أسماء مناطق أوروبية مثل زلامسي وفينيسيا وزيورخ، كما استخدم أسماء بناته أيضا في تسمية العطور ويفكر حاليا في وضع أسماء جديدة للعطور من اختيار الزبائن لديه.

مواقع التواصل الاجتماعي

لا يخفى على الجميع أهمية مواقع التواصل الاجتماعي اليوم في الانتشار والتوسع في المشاريع وكسب الشهرة التي يسعى الغالبية من الناس لها، يقول مرشد الحكماني: «بدأت في الترويج لـ «أطياب الملاك» عبر الانستجرام والفيسبوك منذ العام 2015م وكان الانستجرام أكثر فاعلية وإقبالا، وطالب الزبائن بعد فترة بفتح حساب عبر السناب شات في 2017م وخضنا التجربة في تويتر أيضا بمطالبة منهم أيضا والحمدلله اليوم نعمل جاهدين من خلال هذه الحسابات».

وأضاف الحكماني: «مواقع التواصل وفرت لي الجهد والوقت في التعريف بالمنتجات، وبالتأكيد كان لها دور كبير في انتشار أطياب الملاك بين الناس، ودائما ما أعمل عروضًا على لايف الإنستجرام والمعروفة بـ (شيل الحكماني) لجميع الزبائن من عمان ودول الخليج وفيها أستغل أيضا التعريف بكل جديد وأستشيرهم في مسميات العطور».

الانتشار خارج عمان

يأتي التوسع والانتشار ضمن خطط النجاح الأولى والتي يسعى إلى تحقيقها صاحب كل مشروع. يؤكد مرشد الحكماني صاحب مؤسسة أطياب الملاك أن العطور من صناعة عمانية أصيلة، وأن الانتشار خارج عمان من أهدافه وطموحاته الأساسية، وقال: «لقد وصلنا إلى العالمية بالجهد والعمل والمثابرة ومستمرون بإذن الله على هذا الدرب بتوفيق من المولى عز وجل».

وفي سؤالنا حول إن كان لديه وكلاء للتسويق خارج السلطنة أجاب: «لا يوجد وكلاء لنا خارج عمان بالرغم من كثرة العروض التي وصلتني من دول الخليج ولكنني رفضتها لأسباب منها أنني صاحب المشروع الأساسي ولذلك سأكون المروج المناسب في عمان والخليج، أما بالنسبة للوطن العربي والعالم فلدينا عروض كثيرة من ماليزيا ولبنان والمانيا ولكن لم يتم اعتمادها بعد لعدم توفر مكان مناسب لتصنيع المنتجات في هذه الدول ولأنني أنتظر الدور في الأراضي الصناعية المتاحة للسلطنة حينها أعد محبي «أطياب الملاك» بأن يكون لنا فرع على الأقل في كل دولة خليجية وعربية والعالم».

الزبائن.. والخلطة السرية

أكد مرشد الحكماني أن في بدايات انطلاق المشروع كان أكثر زبائنه من النساء، واجتهدت بعدها ساعيا إلى وضع خطط ترويجية وتشجيعية لكسب الزبائن من الرجال إلى أن أصبح اليوم أغلب الزبائن من الرجال ويستغل الفرصة من خلال هذا الحوار لشكر جميع زبائنه على ثقتهم به وبهذا المشروع.

وفي سؤالنا لـ الحكماني عن المدة التي يحتاجها لصناعة نوع واحد من العطور وعن الخلطة السرية التي يستخدمها فقال: «المدة تستغرق حوالي الشهر إلى الشهرين وتعتمد بالطبع على النوع والمكونات المضافة والممزوجة، أما عن الخلطة السرية فبالطبع هناك خلطة سرية ميّزت أطياب الملاك عن غيرها ويكمن سر هذه الخلطة في شجرة اللبان العمانية الأصيلة»، مشيرا إلى أن الأعياد وموسم خريف صلالة من أكثر المناسبات طلبا للشراء من قبل الزبائن.

تحديات.. وتقييم

اتخاذ القرارات ليس بالأمر السهل، فحين يفكر المرء في أن يخوض تجربة جديدة في عالم التجارة والمال لابد أن يواجه بعضا من الصعوبات. يقول مرشد الحكماني: «عانيت كثيرا من عدم ثقة المستهلك بالمنتج العماني كونه جديدا ومحليا، وكان اختيار أشكال زجاجات العطور من التحديات أيضا».

وأضاف: «بدأت بالتعريف بالمنتج من خلال مشاركاتي في المعارض في العام 2015م، والحمدلله كسبت ثقة الزبون وعملت على تطوير شكل المنتجات بما يتناسب مع أذواقهم وحسب متطلباتهم، وبعدها بسنتين افتتحت أول محل في بركاء جراند سنتر في سنة ٢٠١٧ ودخلت السوق بالشكل المطلوب وبثقة الزبون، وبفضل من الله تعالى افتتحت الشهر الماضي الفرع الخامس لـ «أطياب الملاك» في صحار السفير مول». وعن تقييم الإنجازات قال الحكماني: «أرى أن الإنجاز عظيم ففي أقل من ٥ سنوات حققنا طموحا عاليا ونسعى إلى أن نكون الأفضل دائما».

مستقبل وطموح

رغم تحقيق الإنجاز إلا أن الطموح لا ينتهي بخطوة واحدة، ولا بإنجاز واحد. يقول مرشد الحكماني: «إنني أرى سلم النجاح مكوّن من عشر خطوات وأنا مازلت في الخطوة الثانية ولا تزال أمامي ثماني خطوات وإذا اجتزتها وأنجزتها سأكون الأول عالميا ولن أتباطأ في تحقيق المراكز الأولى طالما أنني في عمر العطاء».

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق