مقالات

الجيش التويتري العربي!

ماهر الزدجالي

إلى هنا وكفى ..! لقد نفدت كل الأساليب الدبلوماسية الناعمة والسلمية والمسالمة ونفد صبر العرب بعد الإعلان الأخير لما يسمى بصفقة القرن، وسيبدأ الجيش العربي «التويتري» العظيم بالنزول إلى أرض المعركة الذي أوله عند القدس وآخره في أمريكا، والويل كل الويل لمن يعادينا بعد اليوم أو يأكل حقا من حقوقنا سنأكله أكلا وذلك بالتعليقات الحادة والرافضة والمنددة له.
وإذا أرادوا أن يختبروا قوتنا وجلدنا فسوف نوحد لهم حالة « الواتساب « ليعرفوا مقدارهم ومكانتهم وليعلموا إننا لن نستسلم أبدا وسنوقفهم عند حدودهم هذا إذا بقيت لهم حدود أصلا…!
وإذا قرروا ضم الأراضي المقدسة إلى إسرائيل «بشكل رسمي» فسوف تكون العواقب وخيمة حيث سنقوم بإطلاق عدد كبير جدا من «الهاشتاقات» التي سوف تحول ليلهم إلى نهار أبيض، ونهارهم إلى جحيم أحمر وبرتقالي أيضا إذا تطلب الأمر، فنصيحتنا لهم أن يبقى ضم الأراضي المقدسة «بشكل غير رسمي» أحسن لهم وأسلم.
ولأننا أمة تحب السلام والمفاوضات والطرق السلمية الحضارية والإنسانية ولا نرد الإساءة بالإساءة فإننا أكملنا نصف قرن من المفاوضات.. وهي مدة قصيرة جدا في زمن أبجديات المفاوضات التي نقوم بها في العادة، ولذلك فإنه باستطاعتنا تمديد مدة هذه المفاوضات إلى قرن كامل، وهذا ليس معناه تخاذلا واستسلاما من قبلنا وإنما بادرة «حسن نوايا» وإذا لم يتم التوصل إلى أي اتفاق بعد مرور قرن كامل، سنقرر عندها إنزال فيديوهات قصيرة وبالأغاني الحماسية أيضا في «اليوتيوب» ستقض مضجعهم وسيحلمون بأحلام وكوابيس مزعجة في الليل.
وفي رسالة واضحة تبين للجميع وحدة الصف والقرار والمصير العربي فإن اجتماعات جامعة الدول العربية الطارئة والمعتادة سوف تبقى تندد في كل مرة تجتمع فيه وهذا بحد ذاته سوف يرسم التعاسة في وجوههم وقلوبهم كل يوم في الصباح.
والحمد لله لدينا سليقة وترسانة لغوية ضخمة و(مخصبة) سوف نستخدمها في وجه أي عدو من خلال المقابلات عبر البرامج التلفزيونية والإذاعية المباشرة وغير المباشرة، وأيضا في الصحف والمجلات ووسائل التواصل الاجتماعي، وحتى في جدران الشوارع!
وبعد أن نستنفد جميع هذه الأساليب سنصل بعدها إلى مرحلة القسوة والشدة التي لا نرجو أن نصل إليها ولكننا سنكون مضطرين إليها وهي «الزعل»، نعم «الزعل» وسوف نقوم بقطع جميع الاتصالات السلكية واللاسلكية، وعدم الرد على المكالمات الهاتفية وأيضا على رسائل الواتساب والبريد الإلكتروني، ولن يكلمكم أحد ابدا.. ومهما كانت محاولاتكم سوف لن نقوم باي «لايك» لتغريداتكم ومن باب أولى لن يكون هناك أي «فولو» لحساباتكم الرسمية في جميع وسائل التواصل الاجتماعي، هذا وقد أعذر من أنذر..

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق