السياحي

الكشف عن أعمال ونتائج المسوحات والتنقيبات الأثرية لموسم 2019/2020م

كشفت وزارة التراث والثقافة عن أعمال المسوحات والتنقيبات الأثرية بالسلطنة لموسم 2019/2020 من خلال 20 برنامجا موزعا على مختلف محافظات السلطنة، بالتعاون مع المؤسسات العلمية والمحلية والدولية إضافة الى جامعة السلطان قابوس وجامعات ومؤسسات من بريطانيا وألمانيا وإيطاليا وأمريكا وفرنسا وهولندا وبولندا والتشيك واليابان.

وقد إستكملت الوزارة وبعثة إيطالية من جامعة روما أعمال التنقيب في موقع دبا الأثري للموسم الرابع وركزت أعمال التنقيب في القبر الثاني LGC2 والعائد للألف الاول قبل الميلاد وشيد فوقه عدد من المقابر من فترات لاحقة بالإضافة الى تسجيل وتوثيق القطع الأثرية المكتشفة سابقا.

وأظهرت نتائج التنقيبات العثور على أول إكتشاف تم العثور عليه في السلطنة  وهو تميمة من الحضارة المصرية القديمة وتعرف هذه التميمة بعين حورس وتسمى أيضا بإسم ودجيت أو ودجات أو أوجات وترمز في الحضارة المصرية الى الحماية والقوة الملكية والصحة الجيدة وكانت التمائم الجنائزية غالبا ما تصنع على شكل عين حورس ويعثر عليها علماء الاثار على شكل قلادة أو اسواره وهي من العادات التقليدية للحضارة المصرية وبالتأكيد ان عين حورس كانت العنصر الرئيسي في أساور عدد من المومياوات المعدة لحماية الفرعون لما بعد الحياه لدرء الشر عنه .

كما قامت الوزارة وبعثة إيطالية من جامعة بولونيا بأعمال التنقيبات الأثرية في موقع رأس الحد1 والذي يعد واحدا من أهم المواقع الأثرية العائدة الى الألف الثالث قبل الميلاد والذي كشف عنه في التسعينات من القرن الماضي وعثر فيه على الكثير من كسر الأواني الفخارية التي تعود الى حضارة الهاربا بوادي الأندس بالهند بالإضافة الى الخرز والأدوات الصدفية المصنعة والعديد من المواقد الحجرية. والإكتشافات الأثرية في هذا الموقع تثبت العلاقات التجارية والثقافية التي كانت قائمة بين سكان حضارة مجان وحضارة الهاربا بالهند في الألف الثالث قبل الميلاد.

وسيتم في هذا الموسم مواصلة التنقيب في موقع HD1 لمعرفة عادات الدفن وكذلك تتبع المنشآت الاستيطانية، بالإضافة لدراسة القطع الأثرية المكتشفة من موقع HD1 وHD6 .

وفي منطقة الدقم قامت الوزارة وبعثة إيطالية من جامعة نابولي وللموسم الثاني بأعمال توثيق ودراسة عدد من شواهد الأحجار الثلاثية بالإضافة الى المقابر والروابي الصدفية العائدة الى العصر الحديدي بالتعاون مع بعثة إيطالية من جامعة نابولي.

وتم دراسة شواهد الأحجار الثلاثية في منطقة الدقم (وادي نافون ووادي صاي) بمحافظة الوسطى والتي تعود لنهاية العصر الحديدي والتي يعتقد أن لها علاقة بطرق التجارة القديمة أو استخدمت كعلامات استدلالية لهذه الطرق.  وسيتم جمع عينات فحم من المواقد الموجودة عند شواهد التريلث لتأريخها في الدقم ومحافظة الداخلية ومحافظة جنوب الشرقية ومحافظة ظفار.

وفي  ولاية حاسك بمحافظة ظفار، وفي هذا الموسم، تواصلت أعمال برنامج مسح سواحل بحر العرب والذي تنفذه الوزارة وبعثة فرنسية من المركز الوطني للبحوث العلمية والذي يهدف الى توثيق ومعرفة الإستيطان البشري القديم على السواحل العمانية من محافظة جنوب الشرقية الى محافظة ظفار.

وركز العمل في هذا الموسم على القيام بمسوحات في كهوف ناطف وشربثات وجبل الصفايق، كما قامت  البعثة بدراسة الرسومات الصخرية في جبال القرى والقمر بولاية صلالة ودراسة الكهوف من عصر الهولسين وإعداد قاعدة بيانات عن النقوش والكتابات العربية حيث تم العثور على 40 نقشا خلال عمليات المسح وجاري العمل لترجمة النصوص المكتشفة وذلك لتسهيل دراستها و سوف تستكمل البعثة أعمال المسوحات التى قامت بها في المواسم السابقة في ولاية جعلان بني بو علي ورمال الشرقية وبر الحكمان وجزيرة مصيرة والتي عثر فيها على مواقع أثرية تعود للعصر الحجري الحديث والعصر البرونزي والعصر الحديدي.

كما تقوم الوزارة وبعثة من معهد السهول والصحراء الفرنسي بإجراء مسوحات وتنقيبات في منطقة خور جراما بولاية صور للموسم الثالث بهدف الكشف عن مستوطنات العصر الحجري وطبيعة الاستيطان فيها وذلك لمعرفة طبيعة الحياة الجنائزية في فترة الألف الثالث ق.م.

وفي موقع رأس الجنز (3) بولاية صور بمحافظة جنوب الشرقية تتواصل الوزارة أعمال التنقيب في موقع رأس الجنز RJ3 بولاية صور وبمشاركة بعثة هولندية من جامعة ليدن للموسم الثالث على التوالي في هذا الموقع الذي يعود لفترة العصر البرونزي وتهدف البعثة من هذا المشروع الى تحديد موقع ميناء رأس الجنز التجاري القديم والذي لعب دورا في التجارة مع حضارات الأندس وبلاد الرافدين كما ستقوم البعثة بدراسة ورش تصنيع حلى الأصداف والخرز وفتح مجسات إختبارية جديدة لتحديد الفترات التي إستوطن فيها الموقع.

وفي محافظة ظفار، وللموسم الرابع تقوم الوزارة وجامعة أوهايو بتنفيذ مشروع دراسة النظم الاجتماعية والبيئية والغطاء النباتي والنظم الرعوية التي كانت سائدة في العصور القديمة وتأثيرها على المجتمعات المحلية في محافظة ظفار ويعد هذا المشروع واحدا من أهم المشاريع التي تجريها الوزارة ويمتد الى خمس سنوات.

وفي هذا الموسم تقوم البعثة بمسح وجمع عينات من الوبر الصخري من الملاجئ الصخرية والتجاويف في المناطق الجافة شمال وادي ذهبون وتتبع نمط رعي قطعان الحيوانات وسوف تسهم هذه الدراسة في معرفة الغطاء النباتي قبل آلاف السنين إضافة الى معرفة النظم الرعوية التي كانت سائدة في العصور القديمة وتأثيرها على المجتمعات المحلية ومدى إستفادة سكان تلك الحقبة من الغطاء النباتي والحيواني السائد.

كما تستكمل الوزارة أعمال المسوحات في موقع عقير الشموس بولاية ينقل مع جامعة جون هوبكنز الامريكية وهو موقع لإستخراج وصناعة أواني الحجر الصابوني كما تتواصل أعمال المسوحات في موقع الراكي بولاية ينقل وهو موقع تعدين النحاس ويرجع للألف الأول ق.م، بالإضافة الى القيام بمسوحات في موقع الصفا بولاية عبري والذي يرجع للألف الأول ق.م.

وفي ولاية صحم ستقوم البعثة المشتركة بين جامعة السلطان قابوس والمتحف البريطاني بإستكمال أعمال التنقيب في موقع القلعة الساسانية في منطقة الفليج  للموسم الثالث حيث يهدف المشروع لمعرفة الفترة الساسانية أو فترة ما قبل الإسلام وسيتم إضافة الى ذلك دراسة لجميع المكتشفات الأثرية وإعداد سجل للقطع الأثرية منها السيراميك والخرز والمعادن والحجر.

وفي ولاية المضيبي تواصل الوزارة وجامعة توبنجن الألمانية أعمال المسوحات والتنقيبات في مواقع فترة العصر البرونزي في منطقة الخشبة والذي يحوي أقدم ورش صهر وإنتاج النحاس في عمان مع بداية الألفية الثالثة قبل الميلاد، بالإضافة الى ذلك سيتم عمل مسوحات في قرى ولايات المضيبي لمعرفة طبيعة الاستيطان الذي كان سائدا بالمنطقة إضافة الى معرفة التأريخ الزمني لهذه المواقع.

وبالتعاون مع جامعة توبنجن الألمانية وجامعة أكسفورد البريطانية، وللموسم الثاني، تقوم الوزارة بعمل مسوحات أثرية في مواقع حجرية تم رصدها أثناء المسوحات التي تقوم بها البعثة البريطانية بين ولايتي عبري والرستاق في حي السرح والثاني تجويف صخري في ولاية عبري تم العثور أمامه على قطع حجرية يعتقد أنه أول موقع يحوي تسلسل الطبقات الاستيطانية والثاني في شبه الجزيرة العربية.

وفي موقع قميرا بولاية ضنك بمحافظة الظاهرة فقد واصلت الوزارة أعمال التنقيب بالتعاون مع بعثة بولندية من جامعة وارسو في ثلاث مستوطنات بالقرب من عين بني ساعدة وهي قميرا 3 و20 و21 QA3 & QA20 & QA21) والتي تعود للفترة الممتدة بين أم النار والعصر الحديدي وتأمل البعثة من خلال هذه الدراسة الى معرفة طبيعة الاستيطان الذي كان سائدا بالمنطقة إضافة الى معرفة التأريخ الزمني لهذه المواقع، ويعد موقع قميرا واحدا من أهم مواقع العصر البرونزي الواقعة على طريق تجارة النحاس القديم وهذا ما دلت عليه المباني الحجرية الضخمة المتمركزة على مسار الطريق.

كما نفذت الوزارة مع معهد البحوث الإنسانية والإجتماعية الياباني مشروع إستدامة الثقافة لثلاثة مواسم ويهدف المشروع الى توثيق الشواهد الأثرية في منطقة تنوف وعمل قاعدة بيانات عنها ودراسة التفاعل بين التغير البيئي والأنشطة البشرية وتأثيرها عليها من العصر الحجري الى فترة ما قبل الإسلام بالإضافة الى القيام بالتنقيب في كهف يعود الى الألف الثاني قبل الميلاد حيث تم العثور على أدلة إستيطانية داخل هذا الكهف.

وتعمل الوزارة مع بعثة أسترالية من جامعة لاتروب للموسم الثاني بمشروع البحث عن دليل الاستيطان المبكر في عمان ويركز المشروع عن البحث عن الانسان القديم وبالذات فترة العصر الحجري القديم (Paleolithic) والتركيز على فترة الثقافة الآشولية (Achulean Culture) وذلك للبحث في فرضية أحد المسارات التي خرج عبرها الانسان القديم من افريقيا وهي عبر مضيق باب المندب إلى جنوب الجزيرة العربية

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق