مقالات

انسَ الماضي.. لتكن أكثر نجاحًا

شيخة الشحية 

رغم غياب الماضي وانتهائه إلا أنه يمكننا الرجوع إليه والاستعانة به، ولكن بالدرجة التي تساعدنا في التخطيط السليم للحاضر والمستقبل، فالعودة للوراء من أجل الاستفادة من التجارب والخبرات والمواقف كفيلة بتقديم الدروس المجانية لنا، إذ أننا لم نتعرض لكل ذلك عبثا، ولم نلتق بالأشخاص ولم نمر بالأحداث عبثًا أيضا.

الاستفادة من الماضي أمر مشروع ومرغوب من أجل الرقي، والتقدم، وصناعة النجاح، أما الغوص في الماضي وآلامه والبقاء أسيرين له فهذا غير محبب، وبالطبع إن الخطأ من صفات البشر، فلو وقعنا فيه في الماضي فإننا يمكن أن نقع فيه الآن، ولكن يبقى نوع الخطأ وحجمه مختلف، إذ أننا لسنا معصومين.

لا أود الحديث كثيرا في الأخطاء والماضي وكيف يجب التعامل معه، فأنا أبحث هنا عن متنفس للنجاح والارتقاء كي لا نصادف التأخير في نجاحاتنا بسبب ماض ولّى وانتهى، فالكثير منا واجه المشاكل وما زال يواجهها والذكي من يصنع له من كل هذه المشاكل قوة تسدد تفكيره نحو المرمى الصحيح.

أنت أيها العزيز توقف عن التفكير في الماضي والحديث عنه، تخلص من أوهامه وعذابه استمتع بيومك وتسامح مع نفسك، فهناك أسباب كثيرة تدفعك لذلك وهي أن الماضي لن يعود أبدا فلا ترهق نفسك بالتفكير فيه ولا الحديث عنه، فالكلام في الأشياء له تأثيره وبالتالي فإنك تجذب الماضي ليعود ويصبح حاضرًا. لا تنظر من نافذة ضيقة بل انظر من النافذة المتسعة، لا تحاسب نفسك على ما مضى بل راقبها حتى لا تقع في نفس الأخطاء، اصنع نجاحاتك بعيدا عن ما يؤلمك واستمتع بكل اللحظات والإيجابيات.. حتى وإن كانت قليلة فهي أفضل مما قد مضى من الظروف.

افتح ذراعيك لما هو قادم، للمستقبل، للحياة، وللنجاح، وكلما عاد بك التفكير إلى الماضي تخيل بأنك تتناول طبقا من الطعام البائت، فهذه مسألة علاجية تخيلية يعول علماء النفس عليها، وبالتالي تدريجيا ستصبح إنسانًا آخر أكثر طاقة وحيوية، وأكثر إيجابية وأكثر إنجازًا.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق